الميداني

279

مجمع الأمثال

أدرك أمرا بجنّه أي بحدثان عهده وقربه دع امرءا وما اختار يضرب لمن لا يقبل وعطك يقال دعه واختياره كما قيل إذا المرء لم يدر ما أمكنه ولم يأت من أمره ازينه وأعجبه العجب فاقتاده وتاه به التيه فاستحسنه فدعه فقد ساء تدبيره سيضحك يوما ويبكى سنه ونكر قوله امرأ لأنه أراد بالنكرة العموم كقوله تعالى * ( آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ) * والواو في قوله وما اختار بمعنى مع أي اتركه مع اختياره وكله اليه دردبه دردبة العلوق وهى التي تمنع ولدها رضاعها ودردبتها عطفها ورأمها درّى عقاب بلبن وأشخاب أشخاب جمع شخب وهو امتد من اللبن إذا خرج من الضرع وعقاب اسم ناقة وهذا من أمثال المخنثين وقد مر في حرف الحاء ادع إلى طعانك من تدعو إلى جفانك أي استعمل في حوايجك من تخصه بمعروفك الدّلو تاتى الغرب المزله الغرب مخرج الماء من الحوض يقول تاتى الدلو على غير وجهتها وكان يحب أن تاتى الازاء وقائل هذا المثل بسطام بن قيس أريه في منامه ليلة قتل في صبيحتها فقال له نقيذ هلا قلت ثم تعود باديا مبتلة فتكسر الطيرة عنك درّب البهم بالرّمّ أي عودها الرعى تدرب به . يضرب في تأديب الرجل ولده دعني رأسا برأس يضرب لمن طلبت اليه شيأ فطلب منك مثله قال الشاعر أنا الرجل الذي قد عبتموه وما فيه لعياب معاب